ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 68
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
في الذّكرى في مقام دفع ما قيل في مسئلة اليقين بالطّهارة والشّك في الحدث وعكسه من أن الشكّ في أحد النّقيضين ينافي اليقين بالنّقيض الآخر فكيف يمكن اجتماع الشّكّ في الحدث مع اليقين بالطّهارة وكذا العكس ما هذا لفظه ره اليقين لا يدفعه الشّكّ لا نعنى به اجتماع اليقين والشّكّ في الزّمان الواحد لامتناع ذلك ضرورة انّ الشّكّ في أحد النّقيضين يدفع يقين الآخر بل المعنىّ به انّ اليقين الّذى كان في الزّمن الاوّل لا يخرج بالشّكّ في الزّمن الثاني لأصالة بقاء ما كان « 1 » فيئول إلى اجتماع الظّنّ والشّكّ في الزّمان الواحد فيرجح الّذى كان عليه كما هو مطّرد في العبارات انتهى [ في الإيرادات الواردة على الشهيد ] وهذا الكلام كما ترى مخدوش من جهات نتلوها عليك أحدها ما أشرنا اليه آنفا من انّ الظّ ممّا ورد في الاخبار وكلمات الأصحاب من عدم نقض اليقين بالشّكّ انّما هو مفروض في صورة اجتماعهما في زمان واحد وانّ المفروض غير صورة الشّكّ السّارى والقول بانّه أراد من قوله في الزّمان الواحد بيان ظرف كلّ من وجودي المتيقّن والمشكوك فيه فيناسب ما ذكرناه بعيد عن سياق العبارة وثانيها انّ قوله ضرورة انّ الشّكّ في أحد النّقيضين يرفع يقين الآخر لا يفي باثبات مدّعاه لانّ غاية ما يحكم العقل بامتناعه انّما هي اجتماع اليقين بوجود أحد النّقيضين في زمان مع الشّكّ بوجود نقيضه الآخر في ذاك الزّمان فانّ امتناع ذلك من البديهيّات ومدّعاه منع اجتماع اليقين بأحد النّقيضين مع الشّكّ في الآخر في زمان واحد وهو اعمّ من أن يكون زمان متعلّقيهما أيضا واحدا فدليله اخصّ من مدّعاه ولا يجرى فيما نحن فيه أصلا بل العقل لا يأبى من اجتماع اليقين بأحد النّقيضين مع اليقين بالآخر في الصّورة المفروضة وثالثها انّ من الواضح انّ الشّكّ بأحد النّقيضين كما ينافي اليقين بالنّقيض الآخر ينافي الظّنّ به أيضا ولنعم ما قيل هنا انّ فراره من اليقين إلى الظّن لا يغنى
--> ( 1 ) على ما كان صح